110 عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها) مشددة منصوبة (1) تفسيرها كثرنا ، وقال : لا قرأتها مخففة.
111 في مجمع البيان وقرأ يعقوب «آمرنا» بالمد على وزن عامرنا وهو قراءة على بن أبي طالب عليه السّلام ، وقرأ «أمرنا» بتشديد الميم محمد بن على عليهما السّلام بخلاف.
112 في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليه السّلام مع سليمان المروزي بعد كلام طويل قال الرضا عليه السّلام : ألا تخبرني عن قول الله عزوجل : (وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها) يعنى بذلك انه يحدث ارادة؟ قال : نعم ، قال : فاذا أحدث ارادة كان قولك ان الارادة هي هو أو شيء منه باطلا ، لأنه لا يكون أن يحدث نفسه ، ولا يتغير عن حاله تعالى الله عن ذلك؟ قال سليمان : انه لم يكن عنى بذلك انه يحدث ارادة ، قال : فما عنى به؟ قال : عنى فعل الشيء ، قال الرضا عليه السّلام : ويلك كم تردد في هذه المسئلة وقد أخبرتك ان الارادة محدثة لان فعل الشيء محدث ، قال : فليس لها معنى؟ قال الرضا عليه السّلام : قد وصف نفسه عندكم حتى وصفها بالإرادة بما لا معنى له فاذا لم يكن لها معنى قديم ولا حديث بطل قولكم ان الله عزوجل لم يزل مريدا قال سليمان : انما عنيت انها فعل من الله تعالى لم يزل ، قال : ألا تعلم ان ما لم يزل لا يكون مفعولا وقديما وحديثا في حالة واحدة فلم يحر جوابا (2).
113 في مجمع البيان : (وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ) قيل : القرن مأة سنة ، وروى ذلك مرفوعا ، وقيل : أربعون سنة ، رواه ابن سيرين مرفوعا.
114 (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ) يصليها مذموما مدحورا وروى ابن عباس ان النبي صلّى الله عليه وآله قال : معنى الآية (مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا) بعمله الذي افترضه الله عليه لا يريد وجه الله والدار الآخرة عجل له فيها ما يشاء الله من عرض الدنيا ، وليس له ثواب في الآخرة ، وذلك ان الله سبحانه يؤتيه
__________________
(1) وفي تفسير الصافي «مشددة ميمه» وهو الظاهر.
(2) اى لم يرد جوابا.




