فقال عليه السّلام : من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة اخرى ، وليس من ولايتنا على شيء ، ثم قال عليه السّلام لم يزل الله عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا لذاته ، تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا.
64 في نهج البلاغة قال عليه السّلام بصيرا إذ لا منظور اليه من خلقه.
65 وفيه قال عليه السّلام : وكل سميع غيره بصير عن لطيف الأصوات ، ويصمه كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها ، وكل بصير غيره يعمى عن خفي الألوان ولطيف الأجسام.
66 وفيه والسميع لا بأداة والبصير لا بتفريق آلة (1).
67 وفيه بصير لا يوصف بالحاسة.
68 في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : (وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ) يقول : الحق والنبوة والكتاب والايمان في عقبه وليس كل من في الأرض من بنى آدم من ولد نوح ، قال الله في كتابه : (احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) وقال أيضا : (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ).
69 حدثني أبي [عن ابن أبي عمير] عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان نوح إذا أمسى وأصبح يقول : أمسيت أشهد انه ما أمسى بى من نعمة في دين أو دنيا فانها من الله وحده لا شريك له ، له الحمد على [بها] والشكر كثيرا فأنزل الله عزوجل : (إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً).
70 في من لا يحضره الفقيه وروى عنه حفص بن البختري انه قال : كان نوح عليه السّلام يقول : إذا أصبح وأمسى : اللهم انى أشهدك انه ما أصبح وأمسى من نعمة وعافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها على حتى ترضى وبعد الرضا ، يقولها إذا أصبح عشرا ، وإذا أمسى عشرا فسمى بذلك عبدا شكورا.
71 في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن محمد بن سنان عن
__________________
(1) وفي بعض نسخ النهج «والبصير بلا تفريق آلة».




