شخص وغير ذلك ، ولم نصفه بلحظ العين (1) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
60 وباسناده الى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من أهل العراق انه يسمع بغير الذي يبصر ، ويبصر بغير الذي يسمع؟ قال : فقال : كذبوا وألحدوا وشبهوا ، تعالى الله عن ذلك ، انه سميع بصير يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع ، قال : قلت : يزعمون انه بصير على ما يعقلونه؟ قال : فقال : تعالى الله انما يعقل ما كان بصفة المخلوق وليس الله كذلك.
61 وباسناده الى حماد بن عيسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت : لم يزل الله يعلم؟ قال : انى يكون يعلم ولا معلوم ، قال : قلت : فلم يزل الله يسمع؟ قال : انى يكون ذلك ولا مسموع ، قال : قلت : فلم يزل يبصر؟ قال : اين يكون ذلك ولا مبصر ثم قال : لم يزل الله عليما سميعا بصيرا ذات علامة سميعة بصيرة.
62 في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عليه السّلام حديث طويل يقول فيه : وقلنا انه سميع لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش الى الثرى من الذرة الى أكبر منها في برها وبحرها ، ولا تشتبه عليه لغاتها ، فقلنا عند ذلك سميع لا بأذن ، وقلنا انه بصير لا ببصر لأنه يرى أثر الذرة السمحاء (2) في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء ، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجية (3) ويرى مضارها ومنافعها واثر سفادها وفراخها ونسلها ، فقلنا عند ذلك انه بصير لا كبصر خلقه.
63 وباسناده الى الحسين بن خالد قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : لم يزل الله عزوجل عليما قادرا جبارا قديما سميعا بصيرا ، فقلت له : يا بن رسول الله ان أقواما يقولون لم يزل الله عالما بعلم ، وقادرا بقدرة وحيا بحيوة ، وسميعا بسمع ، وبصيرا ببصر
__________________
(1) وفي المصدر «ولم نصفه بنظر لحظ العين».
(2) السمحاء : السوداء.
(3) الدجية : المظلمة.




