مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 3 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 629

يا محمد لو ان عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي (1) ثم أتانى جاحدا بولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي ، يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت : نعم يا رب ، فقال عزوجل : ارفع رأسك ، فرفعت رأسى فاذا انا بأنوار على وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن على وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلى بن موسى ومحمد ابن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن القائم في وسطهم كأنه كوكب دري ، قلت : يا رب من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الائمة وهذا القائم الذي يحل حلالي ويحرم حرامي ، وبه أنتقم من أعدائى ، وهو راحة لأوليائي ، وهو الذي يشفى قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين ، فيخرج اللات والعزى طريين فيحرقهما فلفتنة الناس بهما يومئذ أشد من فتنة العجل والسامري.

26 وباسناده الى عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام : يا بن رسول الله أخبرنى عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان؟ فقال : نعم وان رسول الله صلّى الله عليه وآله قد دخل الجنة وراى النار لما عرج به الى السماء ، قال : فقلت له : ان قوما يقولون انهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين؟ فقال عليه السّلام : لا هم منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلّى الله عليه وآله وكذبنا وليس من ولايتهم على شيء ويخلد في نار جهنم ، قال الله تعالى : (هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) وقال النبي صلّى الله عليه وآله : لما عرج بى الى السماء أخذ بيدي جبرئيل عليه السّلام فأدخلنى الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت الى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة عليهما السّلام ، ففاطمة حورية انسية ، فكلما اشتقت الى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السّلام.

27 وباسناده الى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن محمد بن على الرضا عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن على ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين على بن أبي طالب

__________________

(1) الشن البالي : القربة الخلقة.

الصفحة 120 من 629