فاغسل مساجدك وطهرها وصلّ لربك فدنى رسول الله صلّى الله عليه وآله من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقى رسول الله صلّى الله عليه وآله الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ، ثم أوحى الله عزوجل اليه : ان اغسل وجهك فانك تنظر الى عظمتي ، ثم اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فانك تلقى بيدك كلامي ، ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك الى كعبيك ، فانى أبارك عليك ، وأوطيك موطئا لم يطأه أحد غيرك ، فهذا علة الأذان والوضوء ، ثم أوحى الله عزوجل اليه : يا محمد استقبل الحجر الأسود وكبرني على عدد حجبي ، فمن أجل ذلك صار التكبير سبعا ، لان الحجب سبع ، فافتتح عند انقطاع الحجب ، فمن أجل ذلك صار الافتتاح سنة ، والحجب متطابقة بينهن بحار النور ، وذلك النور الذي أنزله الله على محمد صلّى الله عليه وآله ، فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلث مرات لافتتاح الحجب ثلث مرات ، فصار التكبير سبعا والافتتاح ثلاثا ، فلما فرغ من التكبير والافتتاح أوحى الله اليه سمّ باسمي ، فمن أجل ذلك جعل (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في أول السورة ، ثم أوحى الله اليه : أن احمدني فلما قال : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ). قال النبي صلّى الله عليه وآله في نفسه : شكرا فأوحى الله عزوجل اليه : قطعت حمدي فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرتين ، فلما بلغ ولا الضالين قال النبي صلّى الله عليه وآله : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) شكرا فأوحى الله اليه : قطعت ذكرى فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في أول السورة ، ثم أوحى الله عزوجل اليه : اقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك وتعالى (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ثم أمسك عنه الوحي ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الله الواحد الأحد الصمد ، فأوحى الله اليه (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ، ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : كذلك الله ربي ، كذلك الله ربنا ، فلما قال ذلك ، أوحى الله اليه : اركع لربك يا محمد فركع ، فأوحى الله اليه وهو راكع قل : سبحان ربي العظيم وبحمده ، ففعل ذلك ثلثا ، ثم أوحى الله اليه : ان ارفع رأسك يا محمد ، ففعل رسول الله صلّى الله عليه وآله فقام منتصبا ، فأوحى الله




