اشهدوا فقال الملائكة : شهدنا ، قال على عليه السّلام : ان لا تقولوا غدا (إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ) يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق.
338 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابنا عن ابى بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : كيف أجابوا وهم ذر؟ قال : جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه ، يعنى في الميثاق.
339 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن زرارة ان رجلا سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزوجل (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) الى آخر الاية فقال وأبوه يسمع عليهما السّلام : حدثني ابى ان الله عزوجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق الله منها آدم ، فصب عليها الماء العذب الفرات ، ثم تركها أربعين صباحا ثم صب عليها الماء المالح الأجاج (1) فتركها أربعين صباحا ، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه وشماله وأمرهم جميعا ان يقعوا في النار فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا وسلاما ، وابى أصحاب الشمال ان يدخلوها.
340 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن بكير بن أعين قال : كان ابو جعفر عليه السّلام يقول : ان الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ومحمد صلّى الله عليه وآله بالنبوة وعرض الله عزوجل على محمد أمته في الطين وهم اظلة وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام وعرضهم عليه وعرفهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وعرفهم عليا ونحن نعرفهم في لحن القول.
341 عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن صالح بن سهل عن أبى عبد الله عليه السّلام ان بعض قريش قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله : بأى شيء سبقت الأنبياء
__________________
(1) الأجاج : الشديد الملوحة.




