مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ) فهذه صفة رسول الله صلّى الله عليه وآله في التورية والإنجيل وصفة أصحابه ، فلما بعثه الله عزوجل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله : (فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ).
304 في تفسير العياشي عن أبي بصير في قول الله : (فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ) قال أبو جعفر عليه السّلام : النور على عليه السّلام.
305 عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله في قول الله : (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) فقال : قوم موسى عليه السّلام هم أهل الإسلام.
306 عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا قام قائم آل محمد صلّى الله عليه وآله استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصى موسى ، ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي ، وأبا دجانة الأنصاري ، ومالك الأشتر.
307 عن أبي الصهبان البكري قال : سمعت على بن أبي طالب عليه السّلام ودعا رأس الجالوت واسقف النصارى فقال : انى سائلكما عن امر وانا اعلم به منكما ، يا رأس الجالوت بالذي انزل التورية على موسى ، وأطعمكم المن والسلوى ، وضرب لكم في البحر طريقا يبسا وفجر لكم من الحجر الطور اثنى عشر عينا لكل سبط من بنى إسرائيل عينا الا ما أخبرتنى على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى عليه السّلام؟ فقال : ولا الا فرقة واحدة ، فقال : كذبت والذي لا اله غيره ، لقد افترقت على احدى وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ، فان الله يقول : (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ).
308 في الكافي على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السّلام وقال بعده : وبهذا الاسناد قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : يسأل عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر : أواجب هو على الامة جميعا؟ فقال : لا فقيل له : ولم؟ قال : انما هو على القوى المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدى سبيلا الى اى من اى ، يقول من الحق الى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب الله تعالى قوله : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ




