مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 559

فانه كان أقرب القوم من رسول الله صلّى الله عليه وآله فلما دخلا المدينة وسألا عن الخليفة أرشدا الى أبى بكر ، فلما نظرا اليه قالا : ليس هذا صاحبنا ، ثم قالا له : ما قرابتك من رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال : انى رجل من عشيرته ، وهو زوج ابنتي عائشة ، قالا : هل غير هذا؟ قال : لا : قالا : ليست هذه بقرابة فأخبرنا اين ربك؟ قال : فوق سبع سموات ، قالا : هل غير هذا؟ قال : لا ، قالا : دلنا على من هو أعلم منك فانك لست بالرجل الذي نجد صفته في التورية انه وصى هذا النبي صلّى الله عليه وآله وخليفته. ثم أرشدهما الى عمر ، فلما أتياه قالا : ما قرابتك من هذا النبي؟ قال : انا من عشيرته وهو زوج ابنتي حفصة قالا : هل غير ذلك؟ قال : لا قالا : ليست هذه بقرابة وليست هذه الصفة التي نجدها في التورية ، ثم قالا له : فأين ربك؟ قال : فوق سبع سموات ، قالا : هل غير هذا قال : لا ، قالا : دلنا على من هو اعلم منك فأرشدهما الى على عليه السّلام ، فلما جاءا فنظرا اليه قال أحدهما لصاحبه : انه الرجل الذي نجد صفته في التورية انه وصى هذا النبي صلّى الله عليه وآله وخليفته وزوج ابنته وأبو السبطين والقايم بالحق من بعده ، ثم قالا لعلى عليه السّلام : ايها الرجل ما قرابتك من رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال عليه السّلام : هو أخى وانا وارثه ووصيه وأول من آمن به وزوج ابنته فاطمة عليها السّلام ، قالا له : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة وهذه الصفة التي نجدها في التورية ، قال اليهوديان : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت اهله فوالذي أنزل التورية على موسى عليه السّلام انك لانت الخليفة حقا نجد صفتك في كتبنا ونقرأه في كنائسنا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

298 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان الله تبارك وتعالى عهد الى آدم عليه السّلام الى ان قال : فلما أنزلت التورية على موسى بشر بمحمد صلّى الله عليه وآله وكان بين موسى ويوسف عليهما السّلام أنبياء وكان وصى موسى بن عمران يوشع بن نون عليهما السّلام وهو فتاه الذي ذكره الله في كتابه ، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد صلّى الله عليه وآله حتى بعث الله تبارك وتعالى المسيح عيسى بن مريم ، فبشر بمحمد صلّى الله عليه وآله وذلك قوله

الصفحة 82 من 559