مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 559

حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ) فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله عزوجل للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح ، وهو يظن انه الأصلح دون الأفسد علمنا ان الاختيار لا يجوز الا لمن يعلم ما تخفى الصدور وما تكن الضمائر ، ويتصرف عليه السرائر وان لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح.

قال مؤلف هذا الكتاب «عفى عنه» : قد كتبنا قريبا عند قوله تعالى : (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) عن الرضا عليه السّلام حديثا طويلا وفيه بيان هذه الاية فليراجع.

284 في تفسير العياشي عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ) فقال موسى عليه السّلام : يا رب ومن أخار الصنم؟ فقال الله : يا موسى أنا أخرته فقال موسى : (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ) (1)

285 عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما ناجى موسى ربه أوحى الله اليه : ان يا موسى قد فتنت قومك قال : وبما ذا يا رب؟ قال : بالسامري ، صاغ لهم من حليهم عجلا ، قال : يا رب ان حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه عزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم؟ قال : صاغ لهم عجلا فخار ، قال : يا رب ومن أخاره؟ قال : انا ، قال عندها موسى عليه السّلام : (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ).

286 في مجمع البيان : (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) وفي الحديث ان النبي صلّى الله عليه وآله قام في الصلوة فقال أعرابى وهو في الصلوة : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ، فلما سلم صلّى الله عليه وآله قال للأعرابي : لقد تحجرت (2) واسعا يريد رحمة الله عزوجل أورده البخاري في الصحيح.

287 في روضة الواعظين للمفيد «رحمه الله» قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :

__________________

(1) وقد مر الحديث بعينه تحت رقم 269 ولعله كرره هنا لما بينه وبين الحديث الآتي من التناسب في المعنى أو غير ذلك.

(2) تحجر ما وسعه الله اي ضيقه على نفسه.

الصفحة 77 من 559