اعرف صبورهم (1) ورشيدهم وأفضلهم هارون بن سعد ، قلت يا أخا أسلم ذلك من العجلية كما سمعت الله يقول : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا).
280 في بصاير الدرجات محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن صباح المزني عن الحرث بن الحضيرة عن حبة العرني قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : ان يوشع بن نون كان وصى موسى بن عمران ، وكانت ألواح موسى عليه السّلام من زمرد أخضر ، فلما غضب موسى عليه السّلام ألقى الألواح من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع ، فلما ذهب عن موسى الغضب قال يوشع بن نون : عندك تبيان ما في الألواح؟ قال : نعم نزل كذا توارثها رهط بعد رهط حتى وقعت في أيدى اربعة رهط من اليمن ، وبعث الله محمدا صلّى الله عليه وآله بتهامة وبلغهم الخبر ، فقالوا : ما يقول هذا النبي؟ قيل : ينهى عن الخمر والزنا ويأمر بمحاسن الأخلاق وكرم الجوار ، فقالوا : هذا اولى بما في أيدينا منا ، فاتفقوا ان يأتوه في شهر كذا وكذا. فأوحى الله الى جبرئيل عليه السّلام ان ائت النبي صلّى الله عليه وآله فأخبره الخبر ، فأتاه فقال : ان فلانا وفلانا وفلانا وفلانا ورثوا ما كان في الألواح ألواح موسى عليه السّلام ، وهم يأتونك في شهر كذا وكذا في ليلة كذا وكذا ، فسهر لهم تلك الليلة فجاء الركب ، فدقوا عليه الباب وهم يقولون : يا محمد! قال : نعم يا فلان بن فلان بن فلان بن فلان ويا فلان بن فلان بن فلان بن فلان اين الكتاب الذي توارثتموه من يوشع بن نون وصى موسى بن عمران؟ قالوا : نشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله والله ما علم به أحد قط منذ وقع عندنا أحد قبلك قال : فأخذه النبي صلّى الله عليه وآله وإذا هو كتاب بالعبرانية دقيق فدفعه الى ووضعته عند رأسي فأصبحت بالغداة وهو كتاب بالعبرانية (2) جليل فيه علم ما خلق الله منذ قامت السموات
__________________
(1) كذا في النسخ لكن في المصدر هكذا : «قال : اعرف خيرهم وسيدهم ورشيدهم ... اه».
(2) وفي نسخة «بالعربية» عوض «بالعبرانية».




