فان قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم ، وان قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصى أعذر.
277 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى سلمان الفارسي عن النبي صلّى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه لعلى عليه السّلام يا أخي أنت سيفي بعدي وستلقى من قريش شدة ومن تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وان لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بها الى التهلكة ، فانك منى بمنزلة هارون من موسى عليه السّلام ، ولك بهارون أسوة ، إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه فاصبر لظلم قريش وتظاهرهم عليك ، فانك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه.
278 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن سفيان بن عيينة عن السدي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما أخلص عبد الايمان بالله أربعين يوما أو قال : ما أجمل عبد ذكر الله أربعين يوما الا زهده الله في الدنيا وبصره داءها ودواها ، وأثبت الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، ثم تلا : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ) فلا يرى صاحب بدعة الا ذليلا ، ومفتريا على الله عزوجل وعلى رسوله وأهل بيته صلى الله عليهم الا ذليلا.
279 في تفسير العياشي عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : عرضت لي الى الله حاجة فهجرت (1) فيها الى المسجد ، وكذلك أفعل إذا عرضت بى الحاجة فبينا انا أصلى في الروضة إذا رجل على رأسى ، قال : قلت : ممن الرجل؟ فقال : من أهل الكوفة ، قال قلت : ممن الرجل؟ قال : من أسلم ، قال : قلت : ممن الرجل؟ قال : من الزيدية ، (2) قال : قلت يا أخا أسلم من تعرف منهم؟ قال :
__________________
(1) هجرت بتشديد الجيم اي خرجت وقت الهاجرة وهي شدة الحر.
(2) وفي بعض النسخ «من الزهرية» ولعله مصحف.




