أو غيره ، رفعوه الى أبي عبد الله عليه السّلام قال : ان الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الاول ، جعلهم الله خلق العرش لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم. ثم قال : ان موسى عليه السّلام لما سئل ربه ما سئل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا.
246 في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمة الله عليه» عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال : واجده قد شهر هفوات أنبيائه بتهجينه موسى ، حيث قال : (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي) الاية : واما هفوات الأنبياء عليهم السّلام وما بينه الله في كتابه ، فان ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عزوجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة ، لأنه علم ان براهين الأنبياء عليهم السّلام وما بينه الله في كتابه ، تكبر في صدور أممهم وان منهم من يتخذ بعضهم إلها كالذي كان من النصارى في ابن مريم فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عزوجل.
247 في مجمع البيان وقيل : ان تجلى بمعنى جلى ، كقولهم : حدث وتحدث وتقديره : جلى ربه امره للجبل ان أبرز في ملكوته للجبل ما تدكدكه به ، ويؤيده ما جاء في الخبر ان الله تعالى أبرز من العرش مقدار الخنصر فتدكدك به الجبل ، وقيل : صار الجبل ستة أجبل وقعت ثلثة بالمدينة وثلثة بمكة فالتي بالمدينة أحد وورقان ورضوى ، والتي بمكة ثور وثبير وحرى ، وروى ذلك عن النبي صلّى الله عليه وآله (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) بأنه لا يراك أحد من خلقك عن ابن عباس والحسن وروى مثله عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال معناه : انا أول من آمن وصدق بأنك لا ترى
248 في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس للرضا عليه السّلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السّلام : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضى الله عنه قال : حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن على بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السّلام فقال له المأمون : يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله أليس من قولك : ان الأنبياء معصومون؟ قال : بلى ، قال : فما معنى قول الله عزوجل الى أن قال : (وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي)




