النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ).
210 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن الفضل عن أبى حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام حديث طويل يقول فيه : ثم ان الله تبارك وتعالى أرسل الأسباط اثنى عشر بعد يوسف ثم موسى وهارون الى فرعون وملأه الى مصر وحدها.
211 في تفسير العياشي عن عاصم بن المصري رفعه قال : ان فرعون بنى سبع مداين يتحصن فيها من موسى عليه السّلام ، وجعل فيما بينها آجاما وغياضا (1) وجعل فيها الأسد ليتحصن بها من موسى ، فلما بعث الله موسى الى فرعون فدخل المدينة فلما رآه الأسد تبصبصت (2) وولت مدبرة ، قال : ثم لم يأت مدينة الا انفتح له بابها حتى انتهى الى قصر فرعون الذي هو فيه قال : فقعد على بابه وعليه مدرعة من صوف (3) ومعه عصاه فلما خرج الاذن قال له موسى : أستأذن لي على فرعون ، فلم يلتفت اليه [قال : فقال له موسى : (إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ) قال : فلم يلتفت اليه] قال : فمكث بذلك ما شاء الله يسأله ان يستأذن له قال : فلما أكثر عليه قال له : اما وجد رب العالمين من يرسله غيرك؟ قال : فغضب موسى عليه السّلام فضرب الباب بعصاه فلم يبق بينه وبين فرعون باب الا انفتح حتى نظر اليه فرعون وهو في مجلسه ، فقال : أدخلوه قال فدخل اليه وهو في قبة له مرتفعة كثيرة الارتفاع ثمانون ذراعا ، قال : فقال : انى رسول رب العالمين إليك ، قال : فقال : (فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ) : فألقى عصاه وكان له شفتان (4) (فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ) قد وقع احدى الشفتين في الأرض والشفة الاخرى في أعلى القبة ، قال فنظر فرعون في جوفها وهي تلتهب نيرانا قال : وأهوت أليه فأحدث وصاح : يا موسى خذها.
__________________
(1) الاجام جمع الاجمة محركة : الشجر الكثير الملتف ، وغياض جمع الغيضة : مجتمع الشجر في مغيض ماء.
(2) بصبص الكلب وتبصبص : حرك ذنبه ، والتبصبص : التملق.
(3) المدرعة : هو الثوب من الصوف يتدرع به.
(4) وفي المصدر وكذا المنقول عنه في البحار «شعبتان» بدل «شفتان» وكذا فيما يأتى.




