بالنبيين فأقر بعضهم وأنكر بعض ، ثم دعاهم الى ولايتنا فأقر بها والله من أحب ، وأنكرها من أبغض وهو قوله : (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : كان التكذيب ثم.
205 في تفسير على بن إبراهيم (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ) يعنى في الذر الاول قال : لا يؤمنون في الدنيا بما كذبوا في الذر.
206 حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) قلت : معاينة كان هذا؟ قال : نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقر بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه ، فقال الله : (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ).
207 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن الحسين بن الحكم قال : كتبت الى العبد الصالح عليه السّلام أخبره انى شاك وقد قال إبراهيم عليه السّلام : (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) وانا أحب ان تريني شيئا ، فكتب عليه السّلام اليه : ان إبراهيم كان مؤمنا وأحب ان يزداد ايمانا وأنت شاك والشاك لا خير فيه ، وكتب انما الشك ما لم يأت اليقين ، فاذا جاء اليقين لم يجز الشك ، وكتب : ان الله عزوجل يقول : (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) قال : نزلت في الشاك.
208 في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السّلام انه قال لأبي بصير : انكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا ، وانكم لم تبدلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيركم الله كما عيرهم حيث يقول جل ذكره : (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ).
209 في تفسير العياشي عن أبي داود قال : قال : والله ما صدق أحد ممن أخذ ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل بيت نبيهم وعصابة قليلة من شيعتهم ، وذلك قول الله : (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) وقوله : (وَلكِنَّ أَكْثَرَ




