فقالوا : ربنا عفوك عفوك! ردنا الى ما خلقتنا له واخترتنا عليه ، فانا نخاف أن نصير في امر مريج (1) قال : فنزع الله ذلك ، قال : فاذا كان يوم القيمة وصار أهل الجنة في الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيؤذن لهم ، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم ويقولون لهم : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) قال : يعنى الشهداء (2).
114 في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده الى ابى ذر رضى الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : وما نال الفوز في القيمة الا الصابرون ، ان الله يقول : (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) قال : (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ).
115 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عمرو ابن عثمان عن محمد بن عذافر عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم وأبى حمزة عن أبى عبد الله عن أبيه عليهما السّلام قال : قال على بن الحسين عليه السّلام : يا بنى إياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عزوجل في ثلثة مواضع قال : (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ).
116 في تفسير على بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه عند قوله تعالى : «و (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ) ثم ذكر أعداءهم فقال : (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) يعنى في أمير المؤمنين وهو الذي أخذ الله عليهم في الذر ، وأخذ عليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله بغدير خم.
117 في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عليه السّلام حديث طويل في تعداد
__________________
(1) امر مريج : مختلط أو ملتبس.
(2) كذا في النسخ لكن في المصدر هكذا : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ) في الدنيا عن اللذات والشهوات الحلال. عن محمد بن الهيثم عن رجل عن أبى عبد الله عليه السّلام : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ) على الفقر في الدنيا (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) قال : يعنى الشهداء.




