الأفعال وذميم الأعمال ، فتذكروا [في الأمم] في الخير والشر أحوالهم ، واحذروا ان تكونوا أمثالهم.
12 وفيه قال عليه السّلام : فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ووقائعه ومثلاته ، واتعظوا بمثاوى (1) خدودهم ومصارع جنوبهم.
13 في كتاب التوحيد حدثنا أبو على الحسين بن احمد البيهقي بنيسابور سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا أبو ذكوان قال : سمعت إبراهيم العباسي يقول : كنا في مجلس الرضا عليه السّلام فتذاكروا الكبائر وقول المعتزلة فيها انها لا تغفر ، فقال الرضا عليه السّلام : قال ابو عبد الله عليه السّلام قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة قال الله جل جلاله : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ).
14 في مجمع البيان وروى سعيد بن المسيب قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحد بعيش ، ولولا وعيد الله وعقابه لاتكل كل واحد.
15 في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده الى عباد بن عبد الله قال : قال على عليه السّلام : ما نزلت من القرآن آية الا وقد علمت أين نزلت وفيمن نزلت وفي اى شيء نزلت وفي سهل نزلت أو في جبل نزلت ، قيل : فما نزل فيك؟ قال : لولا انكم سألتمونى ما أخبرتكم ، نزلت في هذه الآية : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فرسول الله صلّى الله عليه وآله المنذر ، وأنا الهادي الى ما جاء به.
16 في مجمع البيان عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أنا المنذر وعلى الهادي من بعدي ، يا على بك يهتدى المهتدون.
17 وروى الحاكم ابو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن ابى بردة الأسلمي قال : دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله بالطهور وعنده على بن ابى طالب عليه السّلام ، فأخذ رسول الله بيد على عليه السّلام بعد ما تطهر فألزقها بصدره ، ثم قال (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ثم ردها الى صدر على ثم قال : (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ثم قال : انك منارة الأنام
__________________
(1) المثاوى جمع المثوى : المنزل.




