على رسول الله صلّى الله عليه وآله فسلم عليه وأسلم ثم قال له : تعرفني يا رسول الله؟ قال : ومن أنت؟ قال : أنا رب المنزل الذي نزلت به بالطائف في الجاهلية يوم كذا وكذا فأكرمتك فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : مرحبا بك سل حاجتك ، قال : أسئلك مأتى شاة برعاتها ، فأمر له رسول الله صلّى الله عليه وآله بما سأل ، ثم قال لأصحابه : ما كان على هذا الرجل ان يسألني سؤال عجوز بنى إسرائيل لموسى عليه السّلام ، فقالوا : وما سئلت عجوز بنى إسرائيل فقال : ان الله عزوجل أوحى الى موسى ان احمل عظام يوسف من مصر قبل أن يخرج منها الى الأرض المقدسة بالشام ، فسأل موسى عليه السّلام عن قبر يوسف عليه السّلام فجاء شيخ فقال : ان كان أحد يعرف قبره ففلانة ، فأرسل موسى عليه السّلام إليها ، فلما جاءته قال : تعلمين قبر يوسف؟ قالت : نعم ، قال فدليني عليه ولك ما سألت ، قالت : لا أدلك عليه الا بحكمي ، قال : فلك الجنة ، قالت : لا الا بحكمي عليك ، فأوحى الله عزوجل الى موسى : لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها ، فقال لها موسى : فلك حكمك قالت : فان حكمي ان أكون معك في درجتك التي تكون فيها يوم القيامة في الجنة ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما كان على هذا لو سألنى ما سألت عجوز بنى إسرائيل؟.
226 في من لا يحضره الفقيه قال الصادق عليه السّلام : ان الله عزوجل أوحى الى موسى بن عمران : ان أخرج عظام يوسف عليه السّلام من مصر ووعده طلوع القمر فأبطأ القمر عليه فسأل عمن يعلم موضعه؟ فقيل له : هاهنا عجوز تعلم فبعث إليها فأتى بعجوز مقعدة عمياء فقال : تعرفين قبر يوسف عليه السّلام؟ قالت : نعم قال فأخبرنى بموضعه فقالت : لا أفعل حتى تعطيني خصالا تطلق رجلي وتعيد الى بصرى وترد الى شبابي وتجعلني معك في الجنة ، فكبر ذلك على موسى عليه السّلام فأوحى الله اليه انما تعطى على فأعطها ما سألت ففعل فدلته على قبر يوسف عليه السّلام فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر فلما أخرجه طلع القمر فحمله الى الشام ، فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم الى الشام ، وهو يوسف بن يعقوب وما ذكر الله عزوجل يوسف في القرآن غيره.
227 في تفسير على بن إبراهيم : و (كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ




