مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 559

في ذلك اليوم ، وجهزهم بجميع ما يحتاجون اليه ، فلما فصلت عيرهم من مصر وجد يعقوب ريح يوسف فقال لمن بحضرته من ولده : (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) قال : وأقبل ولده يحثون السير بالقميص فرحا وسرورا بما رأوا من حال يوسف والملك الذي أعطاه الله ، والعز الذي صاروا اليه في سلطان يوسف ، وكان مسيرهم من مصر الى بدو يعقوب تسعة أيام (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ) القى القميص (عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً) ، وقال لهم : ما فعل ابن يامين؟ قالوا خلفناه عند أخيه صالحا قال : فحمد الله يعقوب عند ذلك وسجد لربه سجدات الشكر ورجع اليه بصره وتقوم له ظهره ، وقال لولده : تحملوا الى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم ، فساروا الى يوسف ومعهم يعقوب وخالة يوسف ياميل فأحثوا السير فرحا وسرورا فصاروا تسعة أيام الى مصر.

186 عن أخي رزام (1) عن ابى عبد الله عليه السّلام في قوله : (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ) قال وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم حين فصلت العير من مصر وهو بفلسطين.

187 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى مفضل بن عمر عن ابى عبد الله الصادق عليه السّلام قال : سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف قال : قلت لا قال : ان إبراهيم عليه السّلام لما أوقدت له النار نزل اليه جبرئيل عليه السّلام بالقميص وألبسه إياه ، فلم يضر معه حر ولا برد فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة (2) وعلقه على اسحق وعلقه اسحق على يعقوب عليه السّلام ، فلما ولد له يوسف عليه السّلام علقه عليه ، وكان في عضده حتى كان من امره ما كان ، فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب ريحه وهو قوله عزوجل حكاية عنه : (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة ، قلت : جعلت فداك فالى من صار هذا القميص؟ قال : الى اهله ، ثم يكون مع قائمنا إذا خرج ، ثم قال : كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى الى محمد وآله.

__________________

(1) وفي المصدر «أخو مرازم» ولم أظفر عليه باختلافه في كتب الرجال فلعلهما تصحيف «أخو دارم» وهو محمد بن عبد الله القلائى.

(2) التميمة : العوذة تعلق على صغار الإنسان مخافة العين.

الصفحة 463 من 559