مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 559

يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

181 في تفسير العياشي عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال : كتب يعقوب النبي صلّى الله عليه وآله الى يوسف : من يعقوب بن اسحق بن إبراهيم خليل الرحمان الى عزيز مصر ، اما بعد فانا أهل بيت لم يزل البلاء سريعا إلينا ابتلى جدي إبراهيم فالقى في النار ، ثم ابتلى ابى اسحق الذبيح ، وكان لي ابن وكان قرة عيني وكنت أسر به فابتليت بأن أكله الذئب فذهب بصرى حزنا عليه من البكاء ، وكان له أخ وكنت أسر اليه بعده ، فأخذته في سرق وانا أهل بيت لم نسرق قط ولا يعرف لنا السرق فان رأيت أن تمن على به فعلت؟ قال : فلما أوتى يوسف بالكتاب فتحه وقرأه فصاح ثم قام فدخل منزله فقرأه وبكى ، ثم غسل وجهه ثم خرج الى اخوته ثم عاد فقرأه فصاح وبكى ، ثم قام فدخل منزله فقرأه وبكى ثم غسل وجهه وعاد الى اخوته فقال : (هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ) وأعطاهم قميصه وهو قميص إبراهيم وكان يعقوب بالرملة (1) فلما فصلوا بالقميص من مصر قال يعقوب : (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ قالُوا تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ).

182 في أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى ابى جعفر محمد بن على الباقر عليه السّلام قال : فلما كان من أمر اخوة يوسف ما كان كتب يعقوب الى يوسف وهو لا يعلم انه يوسف : بسم الله الرحمان الرحيم من يعقوب بن اسحق بن إبراهيم خليل الله عزوجل الى عزيز آل فرعون سلام عليك فانى احمد إليك الله لا اله الا هو ، اما بعد فانا أهل بيت مولع بنا أسباب البلاء ، كان جدي إبراهيم عليه السّلام ألقى في النار في طاعة ربه فجعلها الله عزوجل بردا وسلاما ، وأمر الله جدي أن يذبح أبى ففداه بما فداه به ، وكان لي ابن فكان من أعز الناس على فقدته فاذهب حزني عليه نور بصرى ، وكان له أخ من امه فكنت إذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا الى صدري ، فأذهب عنى بعض وجدي وهو المحبوس عندك في السرقة ، فانى أشهدك انى لم أسرق ولم ألد سارقا ، فلما قرأ يوسف الكتاب بكى وصاح وقال : (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ)

__________________

(1) قال الحموي : الرملة : واحدة الرمل : مدينة عظيمة بفلسطين وكانت قصبتها قد خربت الآن وكانت رباطا للمسلمين.

الصفحة 461 من 559