حتى قال لهم : انا يوسف ، فما تنكر هذه الامة ان يكون الله عزوجل في وقت من الأوقات يريد ان يبين حجته ، لقد كان يوسف عليه السّلام ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد الله عزوجل ان يعرفه مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم الى مصر ، فما تنكر هذه الامة ان يكون الله عزوجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف ، ان يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عزوجل ان يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم : (هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي).
في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن الحسين عن ابن ابى نجران عن فضالة بن أيوب عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ان في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف ، وذكر كما نقلنا عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة بتغيير يسير وبدل هل علمتم الى آخره بعض : (قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ).
178 في مجمع البيان وروى عن أبى عبد الله عليه السّلام انه قال : كل ذنب عمله العبد وان كان عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه ، فقد حكى الله سبحانه قول يوسف لإخوته : (هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ) فنسبهم الى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله.
179 في تفسير العياشي عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقر للإمام بإمامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا : (تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا).
180 في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن ابى عبد الله عليه السّلام لما قدم رسول الله صلّى الله عليه وآله مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب فقال : لا اله الا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ما ذا تقولون وما ذا تظنون؟ قالوا : نظن خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت! قال : فانى أقول كما قال أخى يوسف : (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ




