(تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ).
154 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم السّلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين : فان يعقوب قد صبر على فراق ولده حتى كاد يحرض من الحزن؟ قال له على عليه السّلام : لقد كان كذلك وقد كان حزن يعقوب حزنا بعده تلاق ، ومحمد صلّى الله عليه وآله قبض ولده إبراهيم قرة عينه في حيوة منه وخصه بالاختيار ليعظم له الادخار ، فقال صلّى الله عليه وآله : تحزن النفس ويجزع القلب وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون ، ولا نقول ما يسخط الرب في كل ذلك يؤثر الرضا عن الله عزوجل والاستسلام له في جميع الفعال.
155 في تفسير على بن إبراهيم ان يوسف عليه السّلام دعا وهو في السجن فقال : اسألك بحق آبائي عليك وأجدادي الا فرجت عنى فأوحى الله اليه : يا يوسف وأى حق لآبائك وأجدادك على؟ الى قوله عزوجل : وان كان يعقوب وهبت له اثنى عشر ولدا فغيبت عنه واحدا فما زال يبكى حتى ذهب بصره وقعد على الطريق يشكوني الى خلقي ، وقد تقدم بتمامه.
156 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام : المحزون غير المتفكر لان المتفكر متكلف والمحزون مطبوع والحزن يبدأ من الباطن والفكر يبدأ من رؤية المحدثات وبينهما فرق ، قال الله عزوجل في قصة يعقوب عليه السّلام : (إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ) بسبب ما تحت الحزن بعلم مخصوص به من الله دون العالمين. (1)
157 في تفسير العياشي الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : (إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ) منصوبة.
158 عن إسماعيل بن جابر عن ابى عبد الله عليه السّلام ان يعقوب أتى ملكا يسئله الحاجة فقال له الملك : أنت إبراهيم؟ قال : لا ، قال : وأنت اسحق بن إبراهيم؟
__________________
(1) كذا في النسخ وفي المصدر هكذا : «فبسبب ما تحت الحزن علم خص به من الله دون العالمين.




