مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 559

ابن ميمون عن داود بن قاسم الجعفري قال : سئل ابو محمد عليه السّلام عن قوله تعالى (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) والسائل رجل من قم وأنا حاضر فقال عليه السّلام : ما سرق يوسف انما كان ليعقوب منطقة ورثها من إبراهيم عليه السّلام وكانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد الا استعبد ، فكان إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل عليه السّلام فأخبره بذلك ، فأخذت منه وصار عبدا ، وان المنطقة كانت عند سارة بنت اسحق بن إبراهيم وكانت سمية امه ، وان سارة أحبت يوسف وأرادت ان تتخذه ولدا لها ، وانها أخذت المنطقة فربطتها في وسطه ثم سدلت عليه سرباله وقالت ليعقوب : ان المنطقة سرقت فأتاه جبرئيل فقال : يا يعقوب ان المنطقة مع يوسف ولم يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد الله ، فقام يعقوب الى يوسف ففتشه وهو يومئذ غلام يافع (1) واستخرج المنطقة فقالت سارة بنت اسحق : متى سرقها يوسف فانا أحق به فقال لها يعقوب : فانه عبدك على ان لا تبيعيه ولا تهيبيه ، قالت : فانا أقبله على أن لا تأخذه منى وأعتقه الساعة فأعطاها إياه فأعتقته ، ولذلك قال اخوة يوسف : (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) قال ابو هاشم : فجعلت اخيل هذا في نفسي أفكر وأتعجب من هذا الأمر مع قرب يعقوب من يوسف وحزن يعقوب عليه حتى (ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ) والمسافة قريبة ، فأقبل على ابو محمد عليه السّلام فقال يا با هاشم تعوذ بالله مما جرى في نفسك من ذلك ، فان الله لو شاء يرفع الساتر من الأعلى ما بين يعقوب ويوسف حتى كان يراه لفعل ، ولكن له أجل هو بالغه ومعلوم ينتهى اليه ما كان من ذلك فالخيار من الله لأوليائه.

136 في تفسير العياشي عن العباس بن هلال قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول : ان يوسف النبي قال له السبحان : انى لأحبك ، فقال له يوسف : لا تقل هكذا فان عمتي أحبتنى فسرقتنى ، وان ابى أحبنى فحسدني إخوتي فباعونى ، وان امرأة العزيز أحبتني فسجنت.

137 عن اسمعيل بن همام قال : قال الرضا عليه السّلام في قول الله : (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ) قال : كانت لإسحاق النبي

__________________

(1) يفع الغلام : ناهز البلوغ.

الصفحة 445 من 559