مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 559

قد أخذ عليهم عهد الله وميثاقه ان يردوني اليه ، قال : فانا احتال بحيلة فلا تنكر إذا رأيت شيئا ولا تخبرهم ، فقال : لا ، فلما جهزهم بجهازهم وأعطاهم وأحسن إليهم قال لبعض قوامه : اجعلوا هذا الصاع في رحل هذا وكان الصاع الذي يكيلون به من ذهب ، فجعلوه في رحله من حيث لم يقف عليه اخوته ، فلما ارتحلوا بعث إليهم يوسف وحبسهم ثم امر مناديا ينادى : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) فقال اخوة يوسف : (ما ذا تَفْقِدُونَ* قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) اى كفيل فقال اخوة يوسف ليوسف عليه السّلام : (تَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ) * قال» يوسف عليه السّلام (فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ* قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ) فاحبسه (فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ* فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ) فتشبثوا بأخيه وأجلسوه وهو قول الله عزوجل : (كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ) اى احتلنا له (كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ) عليهم فسئل الصادق عليه السّلام عن قوله عزوجل : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) قال : ما سرقوا وما كذب يوسف فانما عنى سرقتم يوسف من أبيه.

127 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن عثمان ابن عيسى عن سماعة عن ابى بصير قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام : التقية من دين الله ، قلت من دين الله؟ قال : اى والله من دين الله ولقد قال يوسف : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) والله ما كانوا سرقوا شيئا ولقد قال إبراهيم : (إِنِّي سَقِيمٌ) والله ما كان سقيما.

128 على بن إبراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن حماد بن عثمان عن الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انا قد روينا عن ابى جعفر عليه السّلام في قول يوسف : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) فقال : والله ما سرقوا وما كذب وقال إبراهيم : (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ) فقال : والله ما فعلوا وما كذب قال فقال أبو عبد الله عليه السّلام : ما عندكم فيها يا صيقل؟ قلت : ما عندنا فيها الا التسليم قال فقال ان الله أحب اثنين وأبغض اثنين : أحب الخطر (1) فيما بين الصفين وأحب الكذب

__________________

(1) الخطر : التبختر في المشي.

الصفحة 443 من 559