وحشته وما ناله ان من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد ان كان [له] مالكا فأرسله ورحم به امة ، وكذلك الصبر يعقب خيرا فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر توجروا.
109 في تفسير العياشي عن الثمالي عن ابى جعفر عليه السّلام قال : ملك يوسف مصر وبراريها ، لم يجاوزها الى غيرها.
110 في عيون الاخبار في باب الاخبار التي رويت في صحة وفاة ابى إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام حديث طويل وفيه فقال لي : يا مسيب ان هذا الرجس السندي ابن شاهك سيزعم انه يتولى غسلي ودفنى هيهات هيهات ان يكون ذلك أبدا فاذا حملت الى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدونى بها ولا ترفعوا قبري فوق اربع أصابع مفروجات ، ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به فان كل تربة لنا محرمة الا تربة جدي الحسين بن على عليهما السّلام فان الله تعالى جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا قال : ثم رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا الى جانبه ، وكان عهدي بسيدي الرضا عليه السّلام وهو غلام فأردت سؤاله فصاح بى سيدي موسى بن جعفر عليه السّلام وقال : أليس قد نهيتك يا مسيب فلم أزل صابرا حتى مضى وغاب الشخص ثم أنهيت الخبر الى الرشيد فوافى السندي ابن شاهك فوالله لقد رايتهم بعيني وهم يظنون انهم يغسلونه فلا تصل أيديهم اليه ويظنون انهم يحنطونه ويكفنونه وأراهم لا يصنعون به شيئا ورأيت ذلك الشخص يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه فلما فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص : يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكن في فانى إمامك ومولاك وحجة الله عليك بعد أبى مثلي مثل يوسف الصديق عليه السّلام ومثلهم مثل اخوته حين دخلوا (عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) ثم حمل حتى دفن في مقابر قريش ولم يرفع قبره أكثر مما امر به ثم رفعوا قبره بعد ذلك وبنوا عليه.
111 في تفسير على بن إبراهيم فأمر يوسف عليه السّلام ان يبنى له كناديج من صخر وطينها بالكلس (1) ثم أمر بزروع مصر فحصدت ودفع الى كل إنسان حصة و
__________________
(1) كناديج جمع الكندوج : شبه مخزن من تراب أو خشب توضع فيه الحنطة ونحوها. والكلس بالكسر : الصاروج.




