بكاء ثلثة الى قوله : واما يوسف فانه كان يبكى على أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكى يوما ويسكت يوما.
64 في أصول الكافي على عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن سيف بن عميرة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : جاء جبرئيل عليه السّلام الى يوسف وهو في السجن فقال له يا يوسف قل في دبر كل صلوة : اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا وارزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب.
65 في تفسير العياشي عن طربال عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لما امر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه الله علم تأويل الرؤيا ، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم وان فتيين ادخلا معه السجن يوم حبسه ، فلما باتا اصبحها فقالا له : انا رأينا رؤيا فعبرها لنا ، فقال : وما رأيتما؟ فقال (أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي) رأيت ان أسقى الملك خمرا ، فعبر لهما رؤياهما على ما في الكتاب والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
66 ابن ابى يعفور عن ابى عبد الله عليه السّلام : (قالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً) قال : (أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي) جفنة (1) فيها (خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ).
67 في تفسير على بن إبراهيم قال أبو عبد الله عليه السّلام في قوله : (إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) قال : كان يقوم على المريض ويلتمس للمحتاج ويوسع على المحبوس.
68 في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) قال : كان يوسع المجلس ويستقرض للمحتاج ويعين الضعيف.
69 في مجمع البيان وقيل : (مِنَ الْمُحْسِنِينَ) اى ممن يحسن تأويل الرؤيا ، قال : وهذا دليل على أن أمر الرؤيا صحيح ، وانها لم تزل في الأمم السابقة ، وفي الحديث : ان الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة ، وتأويله ان الأنبياء يخبرون بما سيكون والرؤيا تدل على ما سيكون ، فيكون معنى الآية : انا نعلمك ونظنك
__________________
(1) الجفنة : القصعة الكبيرة منبسطة تشبع الخمسة.




