ربه وسأله السجن بسخط ربه فقد كفرتم ، وان قلتم : انه أراد بذلك لئلا يسخط ربه عليه واختار السجن فالوصى أعذر.
59 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن العباس بن هلال عن ابى الحسن الرضا عليه السّلام قال : قال السجان ليوسف : انى لأحبك ، فقال يوسف عليه السّلام : ما أصابني الا من الحب ، ان كانت خالتي أحبتني سرقتني ، وان كان ابى أحبنى حسدني إخوتي ، وان كانت امرأة العزيز أحبتني حبستني ، قال : وشكى في السجن الى الله فقال : يا رب بما استحققت السجن؟ فأوحى الله اليه أنت اخترته حين قلت : (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) هلا قلت : العافية (أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ)؟
60 وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السّلام في قوله : (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) والآيات شهادة الصبى والقميص المخروق من دبر واستباقهما الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب ، فلما عصاها لم تزل مولعة بزوجها حتى حبسه.
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : سبق قريبا عن تفسير العياشي استحقاقه الحبس بجرمه واعترافه بذلك فلذلك لم نعده.
61 في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السّلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنى عن يوم الأربعاء والتطير منه وثقله واى أربعاء هو؟ فقال عليه السّلام : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه الى ان قال : ويوم الأربعاء ادخل يوسف عليه السّلام السجن.
62 في كتاب الخصال عن محمد بن سهل البحراني يرفعه الى أبي عبد الله عليه السّلام قال : البكاؤن خمسة الى ان قال : واما يوسف فبكى على يعقوب عليه السّلام حتى تأذى به أهل السجن فقالوا له : اما ان تبكي الليل وتسكت بالنهار واما ان تبكي النهار وتسكت بالليل فصالحهم على واحد منهما.
63 في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : ما بكى أحد




