ذلك عن الصادق عليه السّلام.
51 في كتاب معاني الاخبار باسناده الى خلف بن حماد عن رجل عن ابى عبد الله عليه السّلام انه قال : قال الله عزوجل (كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ) يعنى ان يدخل في الزنا (1).
52 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن بعض رجاله رفعه قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام : لما (هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها) قامت الى صنم في بيتها فألقت فيه ملائة (2) لها فقال لها يوسف ما تعملين؟ قالت : ألقى على هذا الصنم ثوبا لا يرانا فانى أستحيى منه ، فقال يوسف : فأنت تستحين من صنم لا يسمع ولا يبصر ولا أستحى أنا من ربي؟ فوثب وعدا وعدت من خلفه وأدركهما العزيز على هذه الحالة وهو قول الله عزوجل : (وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ) فبادرت امرأة العزيز فقالت ما (جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ) فقال يوسف للعزيز : (هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها) فألهم الله عزوجل يوسف ان قال للملك : سل هذا الصبى في المهد فانه سيشهد انها (راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي) ، فقال العزيز للصبي فأنطق الله الصبى في المهد ليوسف حتى قال : (إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَلَمَّا رَأى) العزيز قميص يوسف قد تخرق من دبر قال لامرأته : (إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) ثم قال ليوسف : (أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ).
53 في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : كان في قميص يوسف ثلاث آيات في قوله تعالى : (وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ) وقوله تعالى : (إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ) الآية وقوله تعالى : (اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا) الآية.
__________________
(1) «في كتاب طب الائمة عليهم السّلام باسناده الى جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام قال : وقال جل جلاله : (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ) ، فالسوء هاهنا الزنا. منه عفى عنه» (عن هامش بعض النسخ)
(2) الملائة : كل ثوب لين رقيق.




