مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 559

توكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري ، فقال له : أرأيت صاحب الرداء الأصفر يعنى أبا جعفر المنصور؟ قال : نعم ، قال : والله انا نجده يقتله فكان كما قال.

ومثل قول الرضا عليه السّلام : بورك قبر بطوس وقبران ببغداد ، فقيل له : قد عرفنا واحدا فمن الآخر؟ فقال : ستعرفونه ، ثم قال : قبري وقبر هارون هكذا وضم إصبعيه وقوله في القصة المشهورة لأبي حبيب البناجى (1) وقد ناوله قبضة من التمر : لو زادك رسول الله صلّى الله عليه وآله لزدناك.

وقوله في حديث على بن احمد الوشاء حين قدم مرو من الكوفة : معك حلة في السفط (2) الفلاني دفعتها إليك ابنتك وقالت لك : اشتر لي بثمنها فيروزجا والحديث مشهور ، الى غير ذلك مما روى عنهم عليهم السّلام فان جميع ذلك متلقى عن الرسول صلّى الله عليه وآله مما اطلعه الله تعالى عليه ، فلا معنى لنسبة من روى عنهم هذه الاخبار المشهورة الى أن يعتقد كونهم عالمين للغيب ، وهل هذا الا سبب قبيح وتضليل ، بل تكفير ولا يرتضيه من هو بالمذهب خبير ، والله يحكم بينه وبينهم واليه المصير.

__________________

(1) بناج ككتاب : قرية بالبادية كما قاله الفيروزآبادي وقصة أبى حبيب على ما ذكره الصدوق (ره) في كتاب عيون الاخبار في باب دلالات الرضا عليه السّلام : انه قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله في المنام وقد وافى البناج ونزل بها في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة ، وكأنى مضيت اليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه ووجدت عنده طبقا من خوص وهو ورق النخل نخل المدينة فيه تمر صيحانى ، فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني منه فعددته فكان ثمانية عشرة تمرة ، فتأولت انى أعيش بعدد كل تمرة سنة ، فلما كان بعد عشرين يوما كنت في ارض تعمر بين يدي للزراعة حتى جاءني من أخبرنى بقدوم أبى الحسن الرضا عليه السّلام من المدينة ونزوله ذلك المسجد ، ورأيت الناس يسعون اليه ، فمضيت نحوه فاذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي صلّى الله عليه وآله وتحته حصير مثل ما كان تحته ، وبين يديه طبق خوص فيه تمر صيحانى ، فسلمت عليه فرد السلام على واستدناني. فناولني قبضة من ذلك التمر فعددته فاذا عدده مثل ذلك التمر الذي ناولني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقلت له : زدني منه يا ابن رسول الله ، فقال : لو زادك رسول الله صلّى الله عليه وآله سلم لزدناك.

(2) السفط : الوعاء الذي يعبأ فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء.

الصفحة 407 من 559