مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 559

وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ) اى الرحمة وهم آل محمد. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

253 في تفسير العياشي عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن رجل قال سألت على بن الحسين عليهما السّلام عن قول الله : (وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) قال : عنى بذلك من خالفنا من هذه الامة مخالف بعضهم بعضا في دينهم واما قوله : (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ) فأولئك أوليائنا من المؤمنين (وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ) من الطينة طيبا ، اما تسمع لقول إبراهيم : (رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ) قال : إيانا عنى وأوليائه وشيعته وشيعة وصيه ، قال : (وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ) قال : عنى بذلك من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته ، وكذلك والله حال هذه الامة.

254 عن سعيد بن المسيب عن على بن الحسين عليهما السّلام في قوله : (وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ) فأولئك هم اولياؤنا من المؤمنين ولذلك خلقهم من الطينة طيبا الى آخر ما سبق.

255 عن يعقوب بن سعيد عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) قال : خلقهم للعبادة قال : قلت وقوله : (وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ)؟ فقال : نزلت هذه بعد تلك.

256 في مجمع البيان : ولله غيب السموات والأرض وقد وجدت بعض المشايخ ممن يتسم بالعدل والتشيع قد ظلم الشيعة الامامية في هذا الموضع من تفسيره ، فقال : هذا يدل على ان الله سبحانه يختص بعلم الغيب خلافا لما يقوله الرافضة : ان الائمة يعلمون الغيب ، ولا شك انه عنى بذلك من يقول بامامة الاثنى عشر ويدين بأنهم أفضل الأنام بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فان هذا دأبه وديدنه فيهم يشنع في مواضع كثيرة من كتابه عليهم وينسب القبايح والفضايح إليهم ، ولا نعلم ان أحدا منهم استجاز الوصف بعلم الغيب لأحد من الخلق ، وانما يستحق الوصف بذلك من يعلم جميع المعلومات لا بعلم مستفاد وهذه صفة القديم سبحانه العالم لذاته لا يشركه فيها أحد من المخلوقين ، ومن اعتقد ان غير الله سبحانه يشركه في هذه الصفة فهو خارج عن ملة

الصفحة 405 من 559