وقرأ الآية كلها ، قال : يا على والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا ان أحدكم ليقوم الى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فاذا استقبل الله بقلبه ووجهه لم ينفتل (1) وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته امه ، فان أصاب شيئا بين الصلوتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس ثم قال : يا على انما منزلة الصلوات الخمس لامتى كنهر جار على باب أحدكم ، فما يظن أحدكم إذا كان في جسده دون ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات كان يبقى في جسده درن؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لأمتى.
238 في أمالي شيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل يقول فيه : وان الله تعالى يكفر بكل حسنة سيئة ، قال الله عزوجل : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ).
239 في كتاب ثواب الأعمال عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : لا يغرك الناس من نفسك فان الأمر يصل إليك من دونهم ، ولا تقطع النهار بكذا وكذا فان معك من يحفظ عليك ، ولم أر شيئا قط أشد طلبا ولا أسرع دركا من الحسنة المحدثة للذنب القديم ، ولا تصغر شيئا من الخير فانك تراه غدا حيث يسرك ولا تصغر شيئا من الشر فانك تراه غدا حيث يسوءك ان الله عزوجل يقول : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ).
240 في تفسير العياشي عن إبراهيم الكرخي قال : كنت عند أبى عبد الله عليه السّلام فدخل عليه مولى له فقال : يا فلان متى جئت؟ فسكت فقال أبو عبد الله عليه السّلام : جئت من هاهنا ومن هاهنا انظر بما تقطع به يومك ، فان معك ملكا موكلا يحفظ عليك ما تعمل ، فلا تحتقر سيئة وان كانت صغيرة فانها ستسوءك يوما ولا تحتقر حسنة فانه ليس شيء أشد طلبا ولا أسرع دركا من الحسنة ، أنها لتدرك الذنب العظيم القديم فتذهب به ، وقال الله في كتابه : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) [قال] : قال صلوة الليل تذهب بذنوب النهار ، وقال : تذهب بما جرحتم (2).
__________________
(1) انفتل من صلوته : انصرف عنها.
(2) جرح الرجل الذنب : اكتسب.




