تعالى : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى).
159 في تفسير على بن إبراهيم باسناده الى علي بن الحسين عليهما السّلام حديث طويل وفي آخره قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : الأرض مسيرة خمس مأة سنة ، الخراب منها مسيرة اربعمأة عام ، والعمران منها مسيرة مأة عام ، والشمس ستون فرسخا في ستين فرسخا ، والقمر أربعون فرسخا في أربعين فرسخا ، بطونهما يضيئان لأهل السماء ، وظهورهما لأهل الأرض ، والكواكب كأعظم جبل على الأرض ، وخلق الشمس قبل القمر.
160 وقال سلام بن المستنير قلت لابي جعفر عليه السّلام : لم صارت الشمس أحر من القمر؟ قال : ان الله تعالى خلق الشمس من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى إذا صارت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار ، فمن هنالك صارت أحر من القمر ، قلت : فالقمر؟ قال : ان الله خلق القمر من ضوء نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا حتى إذا صارت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء ، فمن هنالك صار القمر أبرد من الشمس.
161 في الخرائج والجرائح قال أبو همام : سئل محمد بن صالح أبا محمد عليه السّلام عن قوله تعالى (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) فقال : له الأمر من قبل ان يأمر به ، وله الأمر من بعد ان يأمر به مما يشاء ، فقلت في نفسي : هذا قول الله : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) فأقبل علي وقال : هو كما أسررت في نفسك : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) (1)
162 في مجمع البيان : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) وروى ان النبي صلّى الله عليه وآله كان في غزاة ، فأشرف على واد فجعل الناس يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم ، فقال ايها الناس اربعوا على أنفسكم (2) اما انكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، انكم تدعون
__________________
(1) وزاد في المصدر بعد الاية قوله : «قلت أشهد انك حجة الله وابن حجته في عباده وخلقه».
(2) اربع على نفسك اى توقف.




