فيقولون : السمع والطاعة لك يا ربنا ، قال : فيأمر الله عزوجل نارا يقال له الفلق أشد شيء في جهنم عذابا ، فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل والأغلال فيأمرها الله عزوجل أن تنفخ في وجوه الخلايق نفخة ، فتنفخ فمن شدة نفختها تنقطع السماء وتنطمس النجوم وتجمد البحار وتزول الجبال وتظلم الأبصار وتضع الحوامل حملها ، وتشيب الولدان من هولها يوم القيمة ثم يأمر الله تبارك وتعالى أطفال المشركين ان يلقوا أنفسهم في تلك النار ، فمن سبق له في علم الله عزوجل أن يكون سعيدا القى نفسه فيها فكانت عليه بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم عليه السّلام ومن سبق له في علم الله عزوجل ان يكون شقيا امتنع فلم يلق نفسه في النار ، فيأمر الله تبارك وتعالى النار فتلتفظ لتركه امر الله وامتناعه من الدخول فيها فيكون تبعا لآبائه في جهنم وذلك قول الله عزوجل : (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ* وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ).
213 حدثنا الشريف ابو على محمد بن احمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن ابى طالب قال : حدثنا محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل بن شاذان عن محمد بن ابى عمير قال : سالت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن معنى قول رسول الله صلّى الله عليه وآله : الشقي من شقي في بطن امه والسعيد من سعد في بطن امه ، فقال : الشقي من علم الله عزوجل وهو في بطن امه انه سيعمل عمل الأشقياء ، والسعيد من علم الله وهو في بطن امه انه سيعمل عمل السعداء.
214 في أصول الكافي محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : ان الله خلق السعادة والشقاوة قبل ان يخلق خلقه ، فمن خلقه الله سعيدا لم يبغضه أبدا وان عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه أبدا وان كان شقيا لم يحبه أبدا وان عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير اليه فاذا أحب الله شيئا لم يبغضه أبدا وإذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا.
215 على بن محمد رفعه عن شعيب العقرقوفي عن ابى بصير قال : كنت بين




