محمد بن بكر عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال من بات بأرض قفر فقرأ هذه الاية : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) الى قوله : (تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين ، قال : فمضى الرجل فاذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرء هذه الاية فتغشاه الشياطين ، فاذا هو آخذ بخطمه (1) فقال له صاحبه : أنظره واستيقظ الرجل فقرأ الاية فقال الشيطان لصاحبه : أرغم الله أنفك أحرسه الآن حتى يصبح ، فلما أصبح رجع الى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبره وقال له : رأيت في كلامك الشفاء والصدق ، ومضى بعد طلوع الشمس فاذا هو بأثر شعر الشيطان مجتمعا في الأرض ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
154 في من لا يحضره الفقيه في وصية النبي صلّى الله عليه وآله لعلى عليه السّلام : يا على من يخاف ساحرا أو شيطانا فليقرأ : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) الاية.
155 في روضة الواعظين للمفيد «ره» وروى ان اليهود أتت النبي صلّى الله عليه وآله فسألته عن خلق السموات والأرض؟ فقال : خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال وما فيهن يوم الثلثاء وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء المداين والعمران والخراب ، وخلق يوم الخميس السماء ، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة ، قالت اليهود ، ثم ماذا يا محمد؟ قال : (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ).
156 وفيها قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : خلق الله الجنة يوم الخميس وسماه مونسا
157 في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السّلام حديث طويل وفيه قوله : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) يعنى استوى تدبيره وعلا امره.
158 وعن الحسن بن راشد قال : سئل ابو الحسن موسى عليه السّلام عن قول الله : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) فقال : استولى على ما دق وجل.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : ستسمع لهذه الاية مزيد بيان في هود عند قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) وفي طه عند قوله :
__________________
(1) الخطم من كل دابة : مقدم أنفه وفمه.




