ومعاوية؟ فبلغ ذلك عليا عليه السّلام فأمر أن ينادى الصلوة الجامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال : معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا؟ قالوا صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك ، قال : ان لي بسنة الأنبياء أسوة فيما فعلت ، قال الله تعالى في محكم كتابه : (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) قالوا : ومن يا أمير المؤمنين؟ قال أولهم إبراهيم عليه السّلام الى أن قال : ولى بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه : (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) فان قلتم ان لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم وان قلتم لم يكن له بهم قوة فالوصى أعذر.
179 في تفسير على بن إبراهيم محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن صالح عن ابى عبد الله عليه السّلام قال في قوله «قوة» قال : القوة لقائم عليه السّلام ، و «الركن الشديد» ثلاثمائة وثلثة عشر رجلا.
180 أخبرني الحسن بن على بن مهزيار عن أبيه عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله عليه السّلام قال ما بعث الله نبيا بعد لوط الا في عز من قومه.
181 في تفسير العياشي عن على بن أبى حمزة عن ابى عبد الله عليه السّلام في قول الله (إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) مظلما» قال : قال ابو عبد الله عليه السّلام : وهكذا قرأه أمير المؤمنين عليه السّلام (1).
182 في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من خبر الشامي وما سأل
__________________
(1) «في تفسير على بن إبراهيم وكان في لوط رجل عالم ، فقال لهم : يا قوم قد جائكم الذي كان يعدكم لوط ، فاحرسوا ، ولا تدعوه يخرج من بينكم فانه ما دام فيكم لا يأتيكم العذاب ، فاجتمعوا حول داره يحرسونه ، فقال جبرئيل : يا لوط اخرج من بينهم فقال : كيف اخرج وقد اجتمعوا حول داري؟ فوضع بين يديه عمودا من نور فتال له : اتبع هذا العمود (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ) ، فخرجوا من القرية من تحت الأرض فالفتت امرأته فأرسل الله عليها صخرة فقتلتها ، فلما طلع الفجر صارت الملائكة الاربعة كل واحد في طرف من قريتهم فقلعوها من سبع أرضين الى تخوم الأرض ثم رفعوها في الهواء حتى سمع أهل السماء تباح الكلاب وصراخ الديكة ثم قلبوها عليهم» «منه عفى عنه» (عن هامش بعض النسخ)




