وقد سأله رجل ، عما اشتبه عليه من آيات الكتاب : وكذلك تفسير قوله عزوجل : (فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا) يعنى بالنسيان انه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسله وخافوه بالغيب وقد يقول العرب في باب النسيان : قد نسينا فلان فلا يذكرنا ، اى انه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به.
149 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ) فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها ، قال : ذلك في قيام القائم عليه السّلام ويوم القيمة (يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ) اى تركوه (قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا) قال : هذا يوم القيمة (أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) قوله (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) قال : في ستة أوقات.
150 في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمة الله عليه» حديث طويل وفيه واما قوله : (إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ) فان الله جل ذكره انزل عزائم الشرائع وآيات الفرائض في أوقات مختلفه ، كما خلق السموات والأرض في ستة أيام ، ولو شاء الله ان يخلقها في أقل من لمح البصر لخلق ، ولكنه جعل الاناة والمداراة مثالا لامنائه وإيجابا للحجة على خلقه ، وستسمع تتمة هذا الكلام عند قوله تعالى : (قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ) ان شاء الله تعالى.
151 في كتاب الخصال عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان الله خلق الشهور اثنى عشر شهرا وهي ثلاثمائة وستون يوما فحجز منها ستة أيام خلق فيها السموات والأرض فمن ثم تقاصرت الشهور.
152 عن بكر بن على بن عبد العزيز عن أبيه قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن السنة كم هي يوما؟ قال : ثلاثمائة وستون يوما منها ستة أيام خلقها الله فيها السموات والأرض فطرحت من أصل السنة فصار السنة ثلاثمائة واربعة وخمسين يوما.
153 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر عن السياري عن




