مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 559

ساعة ثم التفت إليهم فقال : انكم لتأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل عليه السّلام : هذه ثنتان ، ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال : انكم لتأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل عليه السّلام : هذه الثالثة : ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله ، فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح فصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون (1) حتى جاؤا الى الباب فنزلت إليهم فقالت : عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن منهم هيئة فجاؤا الى الباب ليدخلوا فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم : يا قوم (فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) وقال (هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) فدعاهم الى الحلال فقالوا (ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ) فقال لهم : (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) فقال جبرئيل : لو يعلم اى قوة له؟ قال : فكابروه حتى دخلوا البيت ، فصاح بهم (2) جبرئيل عليه السّلام وقال : يا لوط دعهم يدخلون ، فلما دخلوا أهوى جبرئيل عليه السّلام بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قوله عزوجل : «فطمسنا على أعينهم» ثم ناداه جبرئيل عليه السّلام فقال له : (إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) وقال له جبرئيل : انا بعثنا في إهلاكهم ، فقال : يا جبرئيل عجل ، فقال : (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ) فأمره ان يتحمل ومن معه الا امرأته ، ثم اقتلعها يعنى المدينة جبرئيل بجناحيه من سبعة أرضين ، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديكة ، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة (حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ).

157 على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن محمد بن ابى حمزة عن ابى حمزة عن يعقوب بن شعيب عن ابى عبد الله عليه السّلام في قول لوط عليه السّلام : (هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) قال : عرض عليهم التزويج.

158 على بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن سعيد عن محمد بن سليمان عن ميمون البان قال : كنت عند أبى عبد الله عليه السّلام فقرئ عنده آيات من هود ، فلما بلغ :

__________________

(1) الهرع : المشي باضطراب وسرعة.

(2) وفي المصدر «فصاح به» ولعله أوفق بالسياق.

الصفحة 379 من 559