إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ)؟ فقلت : من الناس من يقرء (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) ومنهم من يقرء (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) فمن قرء (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) نفاه عن أبيه فقال عليه السّلام : كلا لقد كان ابنه ولكن لما عصى الله عزوجل نفاه عن أبيه ، كذا من كان منا لم يطع الله عزوجل فليس منا وأنت إذا أطعت الله فأنت منا أهل البيت.
142 حدثنا محمد بن على ماجيلويه رضى الله عنه ومحمد بن موسى المتوكل واحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنهم ، قالوا : حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثني ياسر انه خرج زيد بن موسى أخو ابى الحسن عليه السّلام بالمدينة وأحرق وقتل وكان يسمى زيد النار فبعث اليه المأمون فأسر وحمل الى المأمون فقال المأمون : اذهبوا به الى ابى الحسن ، قال ياسر : فلما ادخل اليه قال له ابو الحسن الرضا عليه السّلام : يا زيد أغرك قول سفلة أهل الكوفة ان فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله تعالى ذريتها على النار؟ ذلك للحسن والحسين عليهما السّلام خاصة ، ان كنت ترى انك تعصى الله وتدخل الجنة وموسى بن جعفر أطاع الله ودخل الجنة فأنت إذا أكرم على الله تعالى من موسى بن جعفر ما ينال أحد ما عند الله الا بطاعته وزعمت انك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت فقال له زيد : انا أخوك وابن أبيك؟ فقال له ابو الحسن عليه السّلام : أنت أخي ما أطعت الله عزوجل ان نوحا عليه السّلام قال : (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ) فقال الله عزوجل : (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) فأخرجه الله عزوجل من ان يكون من اهله بمعصيته.
143 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن صفوان عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لما أراد الله عزوجل هلاك قوم نوح عليه السّلام وذكر حديثا طويلا وفي آخره ، وانزل الله على نوح : (يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ) فنزل نوح بالموصل من السفينة مع الثمانين وبنوا مدينة الثمانين وكان لنوح ابنة ركبت معه السفينة فتناسل الناس منها ، وذلك قول النبي صلّى الله عليه وآله : نوح أحد الأبوين.
144 في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما هبط نوح عليه السّلام




