مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 559

رقة القرابة وأظهر عليهم شفقة ، فقال : (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) فقال الله تبارك وتعالى اسمه : (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) أراد جل ذكره أن يسليه بذلك ، ومحمد صلّى الله عليه وآله لما علنت من قومه المعاندة (1) شهر عليهم سيف النقمة ولم تدركه فيهم رقة القرابة ولم ينظر إليهم بعين مقة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

136 وعن أمير المؤمنين حديث طويل وفيه يقول عليه السّلام مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال : وأجده قد شهر هفوات أنبيائه بتكذيبه نوحا لما قال : (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) بقوله : (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) : واما هفوات الأنبياء عليهم السّلام وما بينه الله في كتابه فان ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عزوجل الباهرة وقدرته القاهرة وعزته الظاهرة ، لأنه علم ان براهين الأنبياء عليهم السّلام تكبر في صدور أممهم ، وان منهم من يتخذ بعضهم إلها كالذي كان من النصارى في ابن مريم فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عزوجل.

137 في مجمع البيان وروى على بن مهزيار عن الحسن بن على الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال : قال ابو عبد الله : ان الله تعالى قال لنوح : (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) لأنه كان مخالفا له وجعل من اتبعه من اهله.

138 في كتاب الغيبة لشيخ الطائفة قدّس سرّه باسناده الى اسحق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمرى أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت على فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الدار عليه السّلام : اما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من امر المنكرين لي من أهل بيتنا وبين عمنا ، فاعلم انه ليس بين الله عزوجل وبين أحد قرابة ، ومن انكرنى فليس منى وسبيله سبيل ابن نوح.

139 في عيون الاخبار حدثني ابى رضى الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول : قال ابى : قال ابو عبد الله عليه السّلام : ان الله عزوجل (قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) لأنه كان مخالفا له ، وجعل من اتبعه من اهله ، قال : وسألنى

__________________

(1) وفي نسخة «لما غلبت من قومه المعاندة».

الصفحة 368 من 559