نتائج النفاق وشيوخ الضلالة (1) فلو انهم تنسموا من الملك الذي ارى المؤمنين وقت الاستخلاص إذا أهلكت أعداءهم [لنشقوا] روائح صفاته (2) ولاستحكمت سرائر نفاقهم وثارت جبال ملالة قلوبهم (3) ولكاشفوا إخوانهم بالعداوة وحاربوهم على طلب الرياسة والتفرد بالأمر والنهى (4) وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الأمر في المؤمنين مع اثارة الفتن وإيقاع الحروب ، كلا (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا).
69 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن هشام الخراساني عن المفضل بن عمر قال : قلت لابي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك في كم عمل نوح عليه السّلام سفينته حتى فرغ منها؟ قال : في دورين ، قلت : وكم الدور؟ قال : ثمانين سنة ، قلت : ان العامة يقولون : عملها في خمسمائة عام؟ فقال : كلا كيف كان؟ والله يقول : «ووحينا» (5).
70 على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومأتى ذراع ، وعرضها ثمانمأة ذراع ، وطولها في السماء ثمانين.
71 في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من خبر الشامي وما سئل عنه
__________________
(1) وفي نسخة «سنوخ» وفي البحار «شبوح» قال المجلسي (ره) شبوخ الضلالة جمع شبح بالتحريك وهو الشخص ، أو بالسين المهملة والنون بمعنى الظهور ، أو بالخاء المعجمة جمع سنخ بالكسر بمعنى الأصل أو بمعنى الرسوخ وفي بعض النسخ «شيوخ» جمع الشيخ وعلى التقادير لا يخلو من تكلف.
(2) تنسم النسيم : تشممه. ونشقه : شمه.
(3) وفي البحار «وتأبّد خبال ضلالة قلوبهم».
(4) قال المجلسي (ره) : والحاصل ان هذه الفتن لتخليص المؤمنين عن المنافقين وظهور ما كتموه من الشرك والفساد لكي لا يفسدوا في الأرض بعد ظهور دولة الحق باختلاطهم بالمؤمنين.
(5) لعل المراد ان ما أوحاه الله تعالى وأمره لا يناسب هذا التأخير (عن هامش الروضة). وقد ذكرنا أيضا في ذيل العياشي ج 2 : 145 أقوال الشراح فراجع.




