مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 559

29 في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) قال : ان متعناهم في هذه الدنيا الى خروج القائم عليه السّلام فنزدهم ونعذبهم (لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ) اى يقولوا لا يقوم القائم ولا يخرج على حد الاستهزاء ، فقال الله : (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) ، أخبرنا احمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن حسان عن هشام بن عمار عن أبيه وكان من أصحاب على عليه السّلام عن على عليه السّلام في قوله : (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ) قال : الامة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمأة والبضعة عشر ، وقوله و (لَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ). قال إذا اغنى الله العبد ثم افتقر اصابه الإياس والجزع والهلع (1) وإذا كشف عنه فرح ، وقال : (ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) ثم قال : (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) قال : صبروا في الشدة ، (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) في الرخاء.

3 في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن عمار بن سويد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول في هذه الاية : (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ) فقال : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله لما نزل قد يد (2) قال لعلى عليه السّلام : يا على انى سألت ربي أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربي أن يواخى بيني وبينك ففعل. وسألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل ، فقال رجلان من قريش : والله لصاع من تمر في شن بال (3) أحب إلينا مما سئل محمد ربه ، فهلا سئل ربه ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستغنى به

__________________

(1) الهلع أيضا بمعنى الجزع.

(2) قديد : اسم موضع قرب مكة.

(3) الشن : القربة البالية.

الصفحة 342 من 559