السبيل الى الأخذ به ، وما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل الى تركه ، ولا يكونون آخذين ولا تاركين الا باذنه ، وما جبر الله أحدا من خلقه على معصيته بل اختبرهم بالبلوى كما قال : (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً).
قوله عليه السّلام : «ولا يكونون آخذين ولا تاركين الا باذنه» اى بتخليته وعلمه «انتهى».
قال مؤلف هذا الكتاب : قد سبق عن الرضا عليه السّلام في كتاب عيون الاخبار بيان لقوله عزوجل (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) فليراجع (1).
25 في تفسير العياشي عن أبان بن مسافر عن ابى عبد الله عليه السّلام في قول الله : (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) يعنى عدة كعدة بدر (لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ) قال : العذاب.
26 عن عبد الأعلى الحلبي قال : قال ابو جعفر عليه السّلام : أصحاب القائم عليه السّلام الثلاثمأة والبضعة عشر رجلا ، هم والله الامة المعدودة التي قال الله في كتابه : (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) قال : يجتمعون له في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف (2).
27 عن الحسين عن الخزاز عن ابى عبد الله عليه السّلام : (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) قال : هو القائم وأصحابه.
28 في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن منصور بن يونس عن اسمعيل بن جابر عن ابى خالد عن ابى جعفر عليه السّلام في قول الله عزوجل : (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) قال : الخيرات الولاية وقوله تبارك وتعالى : (أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً) يعنى أصحاب القايم الثلاثمأة والبضعة عشر رجلا ، قال : وهم والله الامة المعدودة ، قال : يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف.
__________________
(1) اى في الحديث العاشر من هذه السورة.
(2) القزع محركة قطع من السحاب متفرقة صغار ، قيل : وانما خص الخريف لأنه أول الشتاء ، والسحاب فيه يكون متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه الى بعض.




