الا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار الا من انكرهم وأنكروه.
134 عن الثمالي قال : سئل ابو جعفر عليه السّلام (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ) فقال ابو جعفر : نحن الأعراف الذين لا يعرف الله الا بسبب معرفتنا ونحن الأعراف الذين لا يدخل الجنة الا من عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار الا من أنكرنا وأنكرناه ، وذلك بان الله لو شاء ان يعرف الناس نفسه لعرفهم ولكن جعلنا سببه وسبيله وبابه الذي يؤتى.
135 في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السّلام : ولأهل التواضع سيماء يعرفه أهل السماء من الملائكة ، وأهل الأرض من العارفين ، قال الله تعالى : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ).
136 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن بريد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : الأعراف كثبان (1) بين الجنة والنار ، والرجال الائمة صلوات الله عليهم يقفون على الأعراف مع شيعتهم وقد سبق المؤمنون الى الجنة ، فيقول الائمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب : انظروا الى إخوانكم في الجنة قد سبقوا إليها بلا حساب ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ) ثم يقال لهم : أنظروا الى أعدائكم في النار وهو قوله : وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار (قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ) في النار فقالوا ما اغنى عنكم جمعكم في الدنيا وما كنتم تستكبرون ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم : أهؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا لا (يَنالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ) ثم يقول الائمة لشيعتهم : (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ) ولا أنتم تحزنون.
137 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن أسباط عن سليم مولى طربال قال حدثني هشام عن حمزة بن الطيار قال : قال لي ابو عبد الله عليه السّلام : الناس على ستة أقسام قال : قلت : تأذن ان أكتبها؟ قال : نعم ، قلت : ما اكتب؟
__________________
(1) الكثبان جمع الكثيب : التل من الرمل.




