مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 559

طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

18 في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن محمد بن عمران العجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أى شيء كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله تعالى : (وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ)؟ قال : كان مهاة بيضاء يعنى درة.

19 في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي عن أبى عبد الله عليه السّلام قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي (1) فلقيا أبا عبد الله عليه السّلام في المسجد الحرام ، فقال هشام للأبرش تعرف هذا؟ قال : لا ، قال : هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه ، فقال الأبرش : لا سألنه عن مسألة لا يجيبني فيها الا نبي أو وصى بنى ، فقال هشام : وددت انك فعلت ذلك ، فلقي الأبرش أبا عبد الله عليه السّلام فقال : يا أبا عبد الله أخبرنى عن قول الله : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما) بما كان رتقهما وبما كان فتقهما؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : يا أبرش هو كما وصف نفسه ، (كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) ، والماء على الهواء والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما والماء عذب فرات ، فلما أراد أن يخلق الأرض امر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم ازبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الأرض من تحته ، فقال الله تبارك وتعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً) ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ، فخلق منه السماء ، وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر ، وأجراها في

__________________

(1) قال المحدث القمى (ره) في الكنى والألقاب : الأبرش الكلبي ابو مجاشع بن الوليد القضاعي الذي ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق كان في عصر هشام بن عبد الملك وبقي الى عصر المنصور ، ويظهر من الروايات والتواريخ انه كان من خواص هشام ، ثم ذكر له قصة طريفة مع منصور فراجع ان شئت.

الصفحة 339 من 559