(أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) ذروا الناس فان الناس أخذوا عن الناس وانكم أخذتم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وانى سمعت ابى يقول : ان الله عزوجل إذا كتب على عبد ان يدخل في هذا الأمر كان أسرع اليه من الطير الى وكره (1).
147 في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن احمد بن محمد بن عبد الله عن احمد بن هلال عن امية بن على عن داود الرقى قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله تبارك وتعالى : (وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) قال : الآيات هم الائمة والنذر هم الأنبياء عليهم السّلام.
148 في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السّلام في قول الله عزوجل : (وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) قال : لما اسرى برسول الله صلّى الله عليه وآله أتاه جبرئيل بالبراق فركبها ، فأتى بيت المقدس فلقي من لقى من إخوانه من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ثم رجع ، فحدث أصحابه انى أتيت بيت المقدس ورجعت من الليلة وقد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها ، وآية ذلك انى مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان ، وقد أضلوا جملا لهم أحمر ، وقد هم القوم في طلبه فقال بعضهم لبعض : انما جاء الشام وهو راكب سريع ، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها فاسئلوه عن أسواقها وأبوابها وتجارها ، فقالوا : يا رسول الله كيف الشام وكيف أسواقها؟ قال : وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا سئل عن الشيء لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه ، قال : فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك فالتفت رسول الله صلّى الله عليه وآله فاذا هو بالشام بأبوابها وأسواقها وتجارها ، فقال : اين السائل عن الشام؟ فقالوا له : فلان وفلان ، فأجابهم رسول الله صلّى الله عليه وآله في كل ما سألوه عنه فلم يؤمن منهم الا قليل : وهو قول الله تبارك وتعالى : (وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ) ثم قال ابو عبد الله عليه السّلام : نعوذ بالله ان لا نؤمن بالله
__________________
(1) الوكر : عش الطائر.




