تضرعوا الى الله عزوجل.
145 في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السّلام من الاخبار في التوحيد حدثنا عبد الله بن تميم القرشي قال حدثنا ابى عن احمد بن على الأنصاري عن ابى الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : سأل المأمون أبا الحسن على بن موسى الرضا عليه السّلام عن قول الله جل ثناؤه : (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) فقال الرضا عليه السّلام : حدثني ابى موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عن على بن ابى طالب عليهم السّلام قال : ان المسلمين قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وآله : لو أكرهت يا رسول الله من قدرت عليه من الناس على الإسلام لكثر عددنا وقوتنا على عدونا؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما كنت لألقي الله تعالى ببدعة لم يحدث الى فيها شيئا وما (أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) ، فأنزل الله تبارك وتعالى على يا محمد و (لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً) على سبيل الإلجاء والاضطرار في الدنيا كما يؤمن عند المعاينة ورؤية البأس وفي الآخرة ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا منى ثوابا ولا مدحا ولكني أريد منهم ان يؤمنوا مختارين غير مضطرين ليستحقوا منى الزلفى والكرامة ودوام الخلود في جنة الخلد (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) واما قوله : (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) فليس ذلك على سبيل تحريم الايمان عليها ، ولكن على معنى انها ما كانت لتؤمن الا بإذن الله واذنه امره لها بالايمان ما كانت مكلفة متعبدة ، وإلجاؤه إياها الى الايمان عند زوال التكليف والتعبد عنها فقال المأمون : فرجت عنى فرج الله عنك.
146 في كتاب التوحيد ابى رحمه الله قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن على بن عقبة عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : اجعلوا أمركم الله ولا تجعلوه للناس فانه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد الى الله ، لا تخاصموا الناس لدينكم ، فان المخاصمة ممرضة للقلب ، ان الله عزوجل قال لنبيه : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) وقال :




