مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 559

على رؤسهم ، وضجوا ضجة واحدة الى ربهم ، وقالوا : آمنا باله يونس ، قال : فصرف الله عنهم العذاب الى جبال آمد (1) قال : وأصبح يونس وهو يظن انهم هلكوا ، فوجدهم في عافية.

135 عن معمر قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : ان يونس لما أمره الله بما امره فأعلم قومه فأظلهم العذاب فرقوا بينهم وبين أولادهم وبين البهائم وأولادها ، ثم عجوا الى الله وضجوا فكشف الله العذاب عنهم ، وهذان الحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.

136 في تهذيب الأحكام على بن الحسن عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن أبان بن عثمان الأحمر عن كثير النوا عن أبي جعفر عليه السّلام انه قال وقد ذكر يوم عاشورا : وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس.

137 في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن أسلم عن أبيه عن ابى بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : لأي علة صرف الله عزوجل العذاب عن قوم يونس وقد أظلهم ولم يفعل ذلك بغيرهم من الأمم؟ فقال : لأنه كان في علم الله عزوجل انه سيصرفه عنهم لتوبتهم وانما ترك اخبار يونس بذلك لأنه عزوجل أراد ان يفرغه لعبادته في بطن الحوت فيستوجب بذلك ثوابه وكرامته.

138 وباسناده الى سماعة انه سمعه عليه السّلام وهو يقول : ما رد الله العذاب عن قوم قد أظلهم الا قوم يونس ، فقلت : أكان قد أظلهم؟ فقال : نعم حتى نالوه بأكفهم ، قلت : فكيف كان ذلك؟ قال : كان في العلم المثبت عند الله عزوجل الذي لم يطلع عليه أحد انه سيصرفه عنهم.

139 في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن جميل قال : قال لي ابو عبد الله عليه السّلام : ما رد الله عزوجل العذاب الا عن قوم يونس وكان يونس عليه السّلام يدعوهم الى الإسلام فيأبوا ذلك ، فهم ان يدعو عليهم وكان فيهم رجلان : عابد وعالم. وكان اسم أحدهما مليخا والآخر اسمه روبيل ، وكان العابد يشير على يونس بالدعاء عليهم وكان العالم ينهاه ، ويقول : لا تدعو عليهم فان الله يستجيب لك ولا يحب هلاك عباده ، فقبل قول العابد ولم يقبل قول العالم ، فدعى عليهم فأوحى الله اليه : يأتيهم العذاب في سنة كذا

__________________

(1) قال الحموي : آمد بكسر الميم أعظم ديار بكر.

الصفحة 328 من 559