مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ نُورِ الثَّقَلَيْنِ - الْجُزْءُ 2 - عَلِيُّ بْنُ جُمُعَةَ الْحُوَيْزِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 559

(وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ) قال : ردهم الى مصر وغرق فرعون.

126 في كتاب علل الشرائع حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضى الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال : حدثنا على بن عبد الله عن بكر بن صالح عن ابى الخير عن محمد بن حسان عن محمد بن عيسى عن محمد بن اسمعيل الدارمي عن محمد بن سعيد الإذخري وكان ممن يصحب موسى بن محمد بن على الرضا ان موسى أخبره ان يحيى بن أكثم كتب اليه يسأله عن مسائل فيها : وأخبرني عن قول الله عزوجل : (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ) من المخاطب بالآية؟ فان كان المخاطب به النبي صلّى الله عليه وآله ليس قد شك فيما انزل الله عزوجل اليه ، وان كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذا انزل الكتاب؟ قال موسى : فسألت أخي على بن محمد عليه السّلام عن ذلك قال : اما قوله : (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ) فان المخاطب بذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم يكن في شك مما انزل الله عزوجل ، ولكن قالت الجهلة : كيف لا يبعث إلينا نبيا من الملائكة انه لم يفرق بينه وبين غيره في الاستغناء عن المأكل والمشرب والمشي في الأسواق ، فأوحى الله عزوجل الى نبيه صلّى الله عليه وآله : (فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ) بمحضر من الجهلة هل بعث الله رسولا قبلك الا وهو (يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ) ولك بهم أسوة وانما قال : (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ) ولم يكن ولكن ليتبعهم كما قال له عليه السّلام : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) ولو قال تعالى نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيبون للمباهلة وقد عرف ان نبيه عليه السّلام مؤد عنه رسالته وما هو من الكاذبين ، وكذلك عرف النبي صلّى الله عليه وآله انه صادق فيما يقول ، ولكن أحب ان ينصف من نفسه.

127 وباسناده الى إبراهيم بن عمير رفعه الى أحدهما عليهما السّلام في قول الله عزوجل لنبيه صلّى الله عليه وآله : (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ) قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا أشك ولا أشك (1).

__________________

(1) كذا في النسخ وفي المصدر «لا شك ولا أشك» وفي المنقول عن كتاب العلل في تفسير*

الصفحة 319 من 559