62 في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن ابى عبد الله عن عمرو بن عثمان عن على بن ابى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لقد قضى أمير المؤمنين عليه السّلام بقضية ما قضى بها أحد كان قبله ، وكانت أول قضية قضى بها بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وذلك أنه لما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وأفضى الأمر الى ابى بكر أتى رجل قد شرب الخمر ، فقال له ابو بكر : أشربت الخمر؟ فقال الرجل : نعم ، فقال : ولم شربتها وهي محرمة؟ فقال : اننى أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم (1) يشربون الخمر ويستحلونها ، ولو أعلم انه حرام اجتنبتها ، قال فالتفت ابو بكر الى عمر فقال : ما تقول يا با حفص في أمر هذا الرجل؟ فقال معضلة وابو الحسن لها! فقال ابو بكر : يا غلام ادع لنا عليا فقال عمر : بل يؤتى الحكم في منزله فأتوه ومعه سلمان الفارسي فأخبروه بقضية الرجل ، فاقتص عليه قصته فقال على عليه السّلام لأبي بكر : ابعث من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعل أبو بكر ما قال على عليه السّلام ، فلم يشهد عليه أحد فخلى سبيله ، فقال سلمان لعلى عليه السّلام : لقد أرشدتهم ، فقال على عليه السّلام : انما أردت ان أجدد تأكيد هذه الآية في وفيهم (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).
63 في تفسير العياشي عن عمرو بن القاسم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام وذكر أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله ثم قرأ (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ) الى قوله : «تحكمون» فقلنا : من هو أصلحك الله؟ فقال : بلغنا ان ذلك على عليه السّلام.
64 عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبد الله عليه السّلام انه سئل عن الأمور العظام التي تكون مما لم تكن فقال : لم يأن أوان كشفها بعد ، وذلك قوله : (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ) ولما يأتيهم تأويله.
65 عن حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأمور العظام من الرجعة وغيرها؟
__________________
(1) يقال هو نازل بين ظهرانيهم وبين أظهرهم اى وسطهم ومعظمهم.




