«الم» فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند «المص» ويقوم قائمنا عند انقضائها «بالمر» فافهم ذلك وعه واكتمه. (1)
__________________
(1) قد مر بعض الأحاديث المأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام في الحروف المقطعة فواتح السور في أول سورة آل عمران والأعراف وذكرنا بعض ما يتعلق بها في الذيل ، وهنا حديث لم أره فيما نقله المؤلف (ره) في الكتاب ولا المحدث البحراني (قده) في البرهان في مظانه ، نبهني بذلك صاحب كتاب مستدرك السفينة دامت بركاته العالية ، وهو ما نقله المحدث الجليل المولى محمد باقر المجلسي طاب ثراه في البحار (ج 18 : 866 867) ، في باب ادعية عيد الفطر عن كتاب الإقبال ، روينا بإسنادنا الى ابى محمد هرون بن موسى التلعكبري بالمدينة وقد ولاها مروان بن الحكم من بل يزيد بن معاوية وك ان شهر رمضان فلما كان في آخر ليلة منه أمر مناديه ان ينادى في الناس بالخروج الى البقيع لصلوة العيد ، فغدوت من منزلي أريد الى سيدي على بن الحسين عليهما السّلام غلسا ، فما مررت بسكة من سكك المدينة إلا لقيت أهلها خارجين الى البقيع فيقولون : الى اين تريد يا جابر؟ فأقول : الى مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى أتيت المسجد فدخلته ، فما وجدت فيه الا سيدي على بن الحسين عليهما السّلام قائما يصلى صلوة الفجر وحده ، فوقفت وصليت بصلوته فلما أن فرغ من صلوته سجد سجدة الشكر ثم ان جلس يدعو وجعلت آمن على دعائه ، فما أتى الى آخر دعائه حتى بزغت الشمس فوثب قائما على قدميه تجاه القبلة وتجاه قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله. ثم انه رفع يديه حتى صارتا بإزاء وجهه وقال : «الهى وسيدي أنت فطرتني ، ..» وذكر الدعاء الى قوله عليه السّلام : «مننت بمن هديتني به من الضلالة واستنقذتني به من الهلكة واستخلصتني به من الحيرة وفككتني به من الجهالة وهو حبيبك ونبيك محمد (ص) الى ان قال (ع): فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته وقرنت القرآن معه فما في كتابك من شاهد قسم والقرآن مردف به الا وهو اسمه وذلك شرف شرفته به وفضل بعثته اليه تعجز الألسن والافهام عن وصف مرادك به وتكل عن علم ثنائك عليه فقلت عز جلالك في تأكيد الكتاب وقبول ما جاء فيه : (هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ) وقلت عزيت وجليت : (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) وقلت في عامة ابتدائه (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ). (الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ). (المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ)




