105 وباسناده الى عبد الرحمان بن جندب عن أبيه وغيره عن الحسن بن على عليهما السّلام كلام طويل وفيه أن عليا عليه السّلام في المحيي والممات والمبعث ، عاش بقدر ومات بأجل.
106 وباسناده الى يحيى بن كثير قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : الا نحرسك؟ قال : حرس كل امرء أجله.
107 وباسناده الى سعيد بن وهب قال : كنا مع سعيد بن قيس بصفين ليلا والصفان ينظر كل واحد منهما الى صاحبه حتى جاء أمير المؤمنين عليه السّلام فنزلنا على قناة (1) فقال له سعيد بن قيس : أفى هذه الساعة يا أمير المؤمنين؟ أما خفت شيئا؟ قال : واي شيئ أخاف؟ انه ليس من أحد الا ومعه ملكان موكلان به ان يقع في بئر أو تضربه دابة أو يتردى من جبل حتى يأتيه القدر ، فاذا أتى القدر خلوا بينه وبينه.
108 في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن اسحق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام حديث طويل يقول فيه عليه السّلام : وما أضلنا الا المجرمون يعنون المشركون الذين اقتدوا بهم هؤلاء فاتبعوهم على شركهم ، وهم قوم محمد صلّى الله عليه وآله ليس فيهم من اليهود والنصارى أحد وتصديق ذلك قول الله عزوجل : (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ) ليس هم اليهود الذين قالوا عزير ابن الله ولا النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله ، سيدخل الله اليهود والنصارى النار ويدخل قوم بأعمالهم وقولهم : وما أضلنا الا المجرمون ، إذ دعونا الى سبيلهم ذلك قول الله عزوجل فيهم حين جمعهم الى النار : (قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ) وقوله : (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً) برىء بعضهم من بعض ولعن بعضهم بعضا يريد بعضهم ان يحج بعضا ، رجاء الفلج فيفلتوا (2) من عظيم ما نزل بهم ، وليس بأوان بلوى ولا اختيار ، ولا قبول معذرة ولا
__________________
(1) القناة : البئر.
(2) الفلج : الفوز والظفر. والإفلات : التخلص من الشيء.




